الشيخ خالد الأزهري
79
موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب
( ونحو " لا يَسَّمَّعُونَ ) : إِلَى الْمَلَإِ " « 2 » الأعلى الواقعة ( بعد وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ) « 3 » : خارج عن الطاعة فجملة لا يسمعون لا محل لها لأنها مستأنفة استئنافا نحويا لا استئنافا بيانيا « 4 » وهو ما كان جوابا لسؤال مقدر لأنه لو قيل لأي شئ تحفظه من الشياطين فأجيب بأنهم لا يسمعون لم يستقم فتعين أن يكون كلاما منقطعا عما قبله ( وليست ) : جملة لا يسمعون ( صفة ) : ثانية ( للنكرة ) : وهو شيطان ( ولا حال منها ) : أي من النكرة ( مقدرة ) : في المستقبل ( لوصفها ) : أي النكرة بمارد وهو علة لتسويغ مجئ الحال من النكرة وسيأتي أن الجملة الواقعة بعد نكرة موصوفة تحتمل الوصفية والحالية وإنما امتنع الوصف والحال هنا ( لفساد المعنى ) : أما على تقدير الصفة فإنه لا معنى للحفظ من شيطان لا يسّمّع وأما على تقدير الحال المقدرة فلأن الذي يقدر معنى الحال هو صاحبها والشياطين لا يقدرون عدم السماع ولا يريدونه قاله المصنف في المغنى « 5 » ( وتقول ) : في استئناف الجملتين بالإصطلاحين ( ما لقيته مذيومان فهذا التركيب ) : كلام ( تضمن جملتين مستأنفتين ) : إحداهما جملة ( 1 ) يتحدث عن دور الوقف ووظيفة النطق في الجانب الدلالى والنحوي وهذا يدخل تحت ما يعرف بالمسرح اللغوي انظر في ذلك كتابنا ظواهر قرآنية وكتابنا في علم اللغة التاريخي .
--> ( 2 ) سورة الصافات آية 8 . ( 3 ) سورة الصافات آية 7 . ( 4 ) الاستئناف النحوي هو الذي فصل فيه القول هنا وأما الاستئناف البياني فيوضحه بأنه ما كان جوابا لسؤال وهو في الواقع يدخل ضمن مسرح اللغة عند تحليل الحدث اللغوي وإذا كان اللغويون المحدثون يحللون اللغة على مستويات فهذا ما نراه بين أيدي علمائنا ولنتابع بقية ما جاء في شرح الشيخ خالد . ( 5 ) الدراسة الدلالية قمة الدراسة اللغوية وهدفها وهنا تظهر أهمية هذه المقولة في هذا التحليل النحوي لهذا القول القرآني الكريم .